محيي الدين الدرويش
128
اعراب القرآن الكريم وبيانه
والمجرور متعلقان بيهبط بمثابة التعليل له ( وَمَا ) الواو استئنافية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس ( اللَّهِ ) اسمها المرفوع ( بِغافِلٍ ) الباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا بالباء منصوب محلا على أنه خبر ما ( عَمَّا ) جار ومجرور متعلقان بغافل ( تَعْمَلُونَ ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول . البلاغة : 1 - التشبيه المرسل فقد شبه قلوبهم في نبوّها عن الحق ، وتجافيها مع أحكامه بالحجارة القاسية ثم ترقى في التشبيه ، فجعل الحجارة أكثر لينا من قلوبهم . 2 - الاستعارة المكنية التبعية في قوله تعالى : « ثم قست قلوبكم » تشبيها لحال القلوب في عدم الاعتبار والاتعاظ بما هو ماثل أمامها ، ناطق بلسان الحال ، بالحجارة النابية التي من خصائصها القسوة والصلابة . 3 - المجاز العقلي في إسناد الخشية إلى الحجارة وهو كثير في ألسنة العرب . الفوائد : ( ما الحجازية ) سميت حجازية لأنها تعمل عمل ليس في لغة أهل الحجاز ، وهي نافية مهملة في لغة تميم ويشترط لاعمالها أربعة شروط : آ - أن لا يتقدم خبرها على اسمها وإلا أهملت وفي أمثالهم : ما مسيء من أعتب .